الشيخ الجواهري

309

جواهر الكلام

عني مناسككم " ولخبر أبي بصير ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط قال : يعيد حتى يستتمه " ولكن نوقش بكون الأول قياسا محضا ، على أنه ليس كزيادة ركعة في الصلاة ، بل مثل فعلها بعد الفراغ ، ومنع خروجه عن الهيئة المعهودة ، ضرورة كون الزيادة إنما لحقتها من بعد ، وعدم فعله لها لا يقتضي التحريم فضلا عن البطلان ، للأصل وغيره ، ولو سلم فأقصاه أنه تشريع محرم خارج عن العبادة ، وبالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية الزيادة أول الطواف أو أثناءه بناء على ما سمعته من كشف اللثام ، بل قد يحتمل الثاني منهما إرادة إتمام طواف آخر كما يشعر به قوله عليه السلام يستتمه ، على أنه إنما يدل على تحريم زيادة الشوط ، كل ذلك مضافا إلى الأصل وإطلاق صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) سأله " عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط قال : يضيف إليها ستا " ونحوه غيره . ولكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت ، بل يؤيد إرادة إعادة ذلك الطواف من قوله عليه السلام " يستتمه " روايته في الكافي حتى " يتنبه " وهو كالصريح في إرادة الطواف الأول ، وصحيح ابن مسلم وغيره محمول على الزيادة سهوا أو مع نية طواف ثان ، بل في كشف اللثام أو تعمد الشوط من طوافه الأول مع جهل الحكم أو الغفلة عنه ، ومقتضاه معذورية الجاهل كالناسي وهو مشكل مع فرض الاتيان في أول النية بل والأثناء على ما ذكره من كونه كالابتداء ، ضرورة اقتضاء ما سمعت البطلان على تقدير الجهل والعمد ، بل لعل إطلاق نحو عبارة المتن يقتضي ذلك أيضا كالخبرين الذين مقتضاهما البطلان حتى في الزيادة المتأخرة عن الاكمال نحو العالم ، بل في المسالك التصريح بأن الجاهل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1 - 8